top of page
Shortcut-Consulting-blog-banner

ما هي الأخطاء الأكثر شيوعا في مجال تسويق B2B و كيف تستطيع تفاديها.

تاريخ التحديث: ١ سبتمبر ٢٠٢٣



يعتبر مجال الأعمال B2B من أوسع المجالات التجارية في وقتنا الراهن، ولهذا فإن التسويق لمنتجاته يعتبر على قدر كبير من الأهمية، و لتوضيح ما سبق تمعن معي في المثال التالي ' إذا سقطت شجرة في غابة ما و لم يكن هناك حولها أحد ليسمع صوت وقوعها، فهل يكون لصوتها أهمية؟'.

لذلك هل من المجدي أن تقوم بإنشاء منتج أو خدمة رائعة إذا لم يعرفها أو يسمع عنها أحد؟ إن تحسين استراتيجيتك التسويقية يعتبر أمرا بالغ الأهمية لنجاح الأعمال التجارية بين الشركات، و بعد التأكيد على هذه النقطة نلاحظ أن العديد من المسوقين لا يحصلون على ما يوازي جهدهم المبذول، ما هو السبب في ذلك يا ترى؟


في هذه المقالة، سوف نتناول الأخطاء التسويقية الأكثر شيوعاً في مجال تسويق الأعمال بين الشركات، وما يمكنك القيام به لتجنبها و معالجتها.



1- عدم فهم طبيعة العملاء:


إن إن عدم فهم المسوق لطبيعة عملائه و مجال عملهم يعتبر من أهم الأخطاء التي يرتكبها المسوقون في مجال الأعمال التجارية بين الشركات، حيث أنهم يفترضون أنه بسبب قلة عملاء شركات B2B مقارنة بعملاء شركات B2C ، فيجب عليهم معاملتهم بطريقة مختلفة.

لكن ذلك يعتبر خطأ كبيرا، فليس من الصواب أن تقدم خدمات ذات جودة متفاوتة لعملائك، ما يتوجب عليك فعله هو إدراك أن عملاء هذا المجال يختلفون عن غيرهم ، لذلك عليك أن تسوق خدمتك إليهم بشكل مختلف.


ما الذي يتوجب القيام به؟

إن مفهوم التقسيم يعتبر أمرا أساسيا في مجال B2B كما هو الحال في B2C. فمن الضروري أن تقوم بفرز عملائك إلى مجموعات بناءً على سمات أو صفات محددة قمت أنت بتحديدها، مثلا صناعتهم أو حجمهم أو حتى موقع عملهم.

إن تقسيم عملائك سوف يسمح لك بإنشاء استراتيجية تسويقية تكون أكثر ملاءمة لهم. وهذا يعني أنه سواء اخترت استخدام تقنيات التسويق عبر البريد الإلكتروني أو المقابلات الشخصية أو أي طريقة أخرى ، فإن هذه الطريقة ستكون هي الأنسب لنوعية عملائك.

إن هذه الحملات التي تستهدف العملاء و تركز بقوة على الصفات التي تميزهم عن غيرهم سوف توفر لك ميزة تنافسية تضمن لك التفوق على الشركات الأخرى. حيث يعتقد ما يقارب من 80٪ من خبراء التسويق أن مبادرات التسويق الشخصية في مجال B2B تحسن بشكل كبير العلاقات بين الأعمال التجارية والعملاء ، ويعتقد أكثر من 50٪ من هؤلاء الخبراء أنها تزيد بشكل مباشر من معدلات التحويل التجارية.


تنسيق البيانات:

تتوفر لدى شركات B2B غالبا كميات كبيرة من البيانات التي تخص عملائها، لنفترض مثلا أنك تمثل شركة تقوم بتوفير برامج للمؤتمرات التي تتم من خلال الفيديو، ستجد أن بياناتك تركز على مجالات الصناعات التي قمت بتحقيق نجاحات مسبقة فيها، مثل المكاتب الكبيرة والشركات، لكنك إذا قمت بتنسيق بياناتك و إجراء المزيد من الأبحاث فقد تكتشف أن عميلا من عملائك يستخدم برنامجك لمساعدة الموظفين الصم الذين يعملون لديه. إن هذه المعرفة قد تفتح مجالا جديدا لأعمالك ، و قد توفر لك شريحة جديدة من العملاء الذين قد تستفيد من التعامل معهم.



أنظر الرسم التوضيحي لتقسم السوق 👇






2- إهمال دور وسائل التواصل الاجتماعي:

على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر حاليا واحدة من أقوى أدوات التسويق ، إلا أنه غالبًا ما يتم تجاهلها من قبل مسوقي B2B. فقد يقول البعض أنه من الصعب التواصل على تلك الوسائل عندما تمثل B2B و قد يقول البعض الآخر إن مجال الصناعة الذي يسوقون له لا يجذب المستخدم العادي لوسائل التواصل الاجتماعي بما فيه الكفاية.

ما الذي يتوجب القيام به؟

لا تعتبر وسائل التواصل الاجتماعية حكرا على شركات B2C ، بل يمكن لتلك الوسائل مساعدة شركات B2B على ما يلي:


  • البحث عن العملاء المحتملين و التواصل معهم من خلال منصات مثل LinkedIn.

  • إبراز شركتهم كرائدة في مجال صناعتها و ذلك من خلال مشاركة محتوى عالي الجودة.

  • توظيف خاصية مشاركة المحتوى الذي تعرضه الشركة في وسائل التواصل الاجتماعي لبناء علاقات فعالة مع العملاء مما يشجع غيرهم على الانضمام إلى شبكتهم و التفاعل معهم.

  • اكتشاف معلومات إضافية عن العملاء، و التي قد تساعد على فهم ما يفضلونه و من ثم إتمام الصفقات التجارية معهم.


إن الشيء الرئيسي الذي يجب أن تتطلع شركة B2B لتحقيقه من وسائل التواصل الاجتماعي هو سرد قصص مقنعة. فالعثور على منبر لعلامتك التجارية و التواصل من خلاله مع عملائك بشكل علني سيساعد بشكل كبير على إضفاء الطابع الإنساني على شركتك.

إن ما يميز وسائل التواصل الاجتماعي هو عدم حاجتك لأن تعتمد على حملات الدعاية الباهظة الثمن، قد يكفيك فقط أن تشجع موظفيك على مشاركة محتوى يتعلق بمنتجك، أو كيفية استعمال الخدمة التي تقدمها.





3- عدم تقديم دعوة للزائر أو العميل للانتقال إلى المرحلة التالية باتخاذ إجراء ( Call to action (CTAs



سواء كنت تمثل شركة تجارة إلكترونية B2B أو حتى سوبر ماركت صغير في زاوية الشارع ، فأنت بحاجة إلى شيء يذكر عملائك بالشراء من عندك، لنفترض مثلا أنك تمثل شركة توفر منصة تكامل كخدمة (IPaaS) ، وتنفق الكثير من المال على فيديو تسويقي جذاب يشرح "ما هو IPaaS؟" لكن لم يكن لديك دعوة واضحة تشجع الناس على الشراء.


هذا هو الخطأ الذي تقع فيه الكثير من شركات B2B ، و الذي يؤدي إلى انخفاض في معدل حركة رأس المال.



أنظر الرسم التوضيحي لإحصائية الـ CTA 👇



ما الذي يتوجب القيام به؟

إن الأدوات التي تدعو العملاء لإجراء عملية الشراء في الأعمال التجارية B2B لا ينبغي أن تكون موجودة فقط، بل يجب وضعها في المكان المناسب و بشكل خلاق و مبتكر. و السبب في ذلك يعود إلى أن منتجات أو خدمات B2B عادة ما يكون شرحها للعميل أكثر تعقيدا من منتجات الشركات التي تستهدف الأفراد مباشرة، لذلك فإن زر "اشتر الآن" أو " انقر للعرض" لا يفي بالغرض المطلوب.


فيما يلي سنقوم بعرض أفضل الطرق التي يمكنك من خلالها إنشاء دعوات مبتكرة لإجراء عملية الشراء تخص الأعمال التجارية بين الشركات:


  • لتكن دعوتك للعميل عبارة عن عينة مجانية من المنتج الخاص بك. فبعد أن يشاهد العملاء العرض التوضيحي أو الفيديو الدعائي لمنتجك أو للخدمة التي تقدمها ، تقدم إليهم بعرض خاص مثل "إليك هذه النسخة التجريبية المجانية و الصالحة لمدة عشرة أيام ، بدءًا من اليوم".

  • قم بتحويل CTA الخاص بك إلى جهاز توقيت. كعرض صفقة حصرية لفترة محدودة فقط. مما يزيد من الضغط على العملاء و يشجعهم على اقتناص تلك الفرصة.

  • تقديم الضمان. يعتبر الضمان الذي ستقدمه شركتك للعميل عبارة عن تعهد بأنهم سوف يحبون المنتج الخاص بك. على سبيل المثال، "إذا لم تقع في حب هذا المنتج في غضون شهر واحد، فسوف نعيد لك كل قرش دفعته لنا مرة أخرى".




4- عدم تتبع التقدم الذي تحققه.


إن تتبع نجاح الحملات التسويقية التي تقوم بها يعتبر أمرا ضروريا لتحقيق استراتيجية تسويق B2B ناجحة . دعونا نأخذ قسم خدمة العملاء كمثال، حيث أن عملهم يقوم على تلقي مكالمات واردة مختلفة من العملاء، الذين غالباً ما يملكون مشاكل أو شكاوى أو ملاحظات، يلي ذلك مرحلة مراجعة هذه الملاحظات، و من ثم إجراء التغييرات الضرورية لحلها، يحتاج فريق التسويق الخاص بك فعلا إلى القيام بجميع تلك الخطوات أيضا.



من الأخطاء الخطيرة التي قد يرتكبها مسوقو B2B هو عدم تتبع العروض الخاصة بهم و التأكد من أن الأموال التي يتم إنفاقها تقوم بتوليد دخل فعلي لشركتهم.



ما الذي يتوجب القيام به؟


فيما يلي سنورد بعض المعايير الهامة التي يجب أن يفحصها مسوقو B2B بتمعن

  • نسبة العملاء المحتملين الذين من المرجح أن يصبحوا مشتريين حقيقين، و تتعلق هذه النسبة بمدى فعالية قسم التسويق الخاص بك في جمع بيانات ذات جودة عالية.

  • النسبة المئوية للعملاء المحتملين الذين تفاعلوا حقا مع استراتيجية التسويق الخاصة بك. و تتعلق هذه النسبة بالتأكد من أن عمليات التسويق تستهدف المكان المناسب.

  • متوسط تكلفة العميل. و يستخدم هذا المعيار لمعرفة ما إذا كنت تنفق الكثير على التسويق الخاص بك أم لا، وكيف يمكنك استخدام ميزانيتك بشكل أفضل .


5- تخطي إجراء الإختبارات اللازمة.



لربما أنفقت العديد من الأسابيع و الشهور وحتى السنوات في إنشاء واختبار وإعادة اختبار منتجك أو الخدمة التي ستقدمها، و قمت بفحص كل عنصر فيها و بكل عناية، هذا الحال يجب أن ينطبق على مرحلة التسويق أيضا و بكل دقة.

فالاختبار قد يوفر لك رؤية ثاقبة تساعدك في اتخاذ قرارات تخص حملتك التسويقية القادمة، كما أنه يؤثر على كُلاً من عامل الوقت و التكلفة، على الرغم من ذلك فإن العديد من مسوقي B2B يقومون بتجاهل تلك الخطوة.


ما الذي يتوجب القيام به؟

  • إن الأمر الأكثر أهمية في حملتك التسويقية على الإطلاق هو إدراك أن كل شيء يحتاج إلى اختبار، بدءا من الحملة التسويقية بشكل كامل، مرورا بلون زر CTA على صفحتك المقصودة. و إن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي إنشاء استراتيجية للاختبار:

  • خطط – حدد المعلومات التي تريد الحصول عليها من الاختبار، مثل الكلمات الرئيسية، حجم الزر، نص CTA ، تخطيط وتنسيق البريد الإلكتروني، إلخ.

  • افحص – وهذا ينطوي على اجراء أبحاث عن منافسيك و عملائك لمعرفة ما الذي يفضلونه و من ثم تقليصه إلى عدد قليل من الخيارات.

  • اختبر – قم أولا باختيار نوع الاختبار المناسب، و عادة ما يتم استخدام نموذج اختبار A/ B، و هو عبارة عن عملية إنشاء و تتبع، فعلى سبيل المثال، قم بعرض اثنين من أزرار CTA ذاتها، ولكن اطرح إمكانية تغيير متغير واحد فيهما مثل اللون. ثم تتبع نجاح كل واحد منهما ، ليتم اختيار المتغير الأكثر فعالية في نهاية الاختبار.

  • التحسين – لا تفترض أبدا أنه لا يوجد خيار أفضل، بل استمر في الاختبار بشكل دوري لتضمن حصولك على أفضل النتائج باستمرار.



أنظر الرسم التوضيحي لنموذج اختبار A/ B 👇



6. زيادة عبء العمل على موظفيك.


لا يعتبر مجال التسويق بيئة جذابة وسريعة الخطى فقط، كما يتم تصويرها في مسلسل Mad Men، بل إنه يحتوي على الكثير من المهام الروتينية و التي تعتبر أيضا أساسية و يجب القيام بها، مثل جدولة الحملة التسويقية و وسائل التواصل الاجتماعي، هذه المهام قد تستغرق الكثير من الوقت و تترك الموظفين مهمشين و غير راضيين على الأغلب.

ما الذي يتوجب القيام به؟

إن استخدام الأتمتة أي العمليات الروبوتية (RPA) لهذه المهام قد يوفر الكثير من الوقت الذي سيسمح لفريق التسويق بالتركيز على مهام أكثر فائدة و تفاعلا.

RPA هي عملية تستخدم فيها برامج ذات قدرات آلية للتعلم و ذلك لتنفيذ المهام بناءً على التعليمات التي تقوم بتوفيرها. و هي التي قد تشمل أي شيء بدءا من رعاية العملاء المحتملين إلى تتبع المبيعات. و تعتبر أسرع و أقل تكلفة من استخدام الموظفين، كما أنها تضمن عدم الوقوع بالأخطاء البشرية


الخلاصة:


إن أحد أهدافك الرئيسية يجب أن يكون توسيع نطاق عملك في مجال B2B، و الطريقة الوحيدة التي تمكنك من تحقيق ذلك هي عن طريق تحسين استراتيجيات التسويق الخاصة بك.


من النقاط المذكورة أعلاه، يمكننا أن نرى أهمية التعرف على عملائك، والاستفادة الكاملة من وسائل التواصل الاجتماعية، و تشجيع العملاء على شراء منتجك، وتتبع واختبار الحملات الخاصة بك، وأخيرا، لا تنسى الأتمتة.






ترجمة وإعادة تصميم : مكتب الطرق المختصرة للإستشارات الإدارية - جدة - www.shortcutsa.com

ينسب المقال لمصدره Samuel O'Brien من موقع : www.customerthink.com

١٢ مشاهدة٠ تعليق

Comments


bottom of page